الثلاثاء، 26 يناير 2010

أبو حصيرة أهم عند الحكومة من أهل بيت النبي!


لقد قامت الدنيا ولم تقعد عندما أراد محبو آل البيت في مصر أن يقيموا
الاحتفالات بمولد آل بيت رسولنا الكريم، وخرجت عليهم وزارة الصحة
والمحافظون وكل رجالات الدولة الأفاضل ليلغوا الاحتفال بالموالد هذا
العام، وكانت الحجة هي الخشية من انتشار إنفلونزا الخنازير.

ورغم
حساسية موضوع آل البيت عند أهل مصر، ورغم حساسية ودرجة محبتهم العالية
للصالحين من رجال الله؛ إلا أن الدولة وقفت بالمرصاد لكل أشكال الاحتفال
التي أرادها الناس، ولو بإقامة سرادق تُتلى فيه آيات الله، وتُردد فيه
الأناشيد والابتهالات.. بل وقامت بهدم بعض السرادقات على أصحابها الذين
توافدوا لزيارة الصالحين والدعاء لهم.

فهل انتهت الأزمة وأعلن
السيد وزير الصحة والسيد رئيس الوزراء أن مصر دولة خالية من الإنفلونزا؟
أم إن السيد أبو حصيرة أغلى عند حكومتنا من آل بيت محمد والصالحين من
عباده..

فرغم أن محكمة القضاء الإداري كانت قد قضت في وقت سابق
بإلغاء الاحتفال بمولد أبو حصيرة إلا أن الحكومة المصرية التي تسعى دائما
لمصلحة الشعب! وافقت على أن يقام الاحتفال اليهودي بمولد السيد أبو حصيرة
في دمنهور يوم الأحد القادم.. ولا حديث عن إنفلونزا الخنازير ولا عن
الخنازير أنفسهم!!

وقد ذكر موقع كيكار هاشبات العبري المتخصص في
شئون اليهود أنه تم البدء في توزيع 20 ألف تذكرة للراغبين في حضور
المولد.. وكأن مصر التي تحكمها هذه الفئة من المنتفعين قررت أن تتحول
دمنهور إلى معبد يهودي تقام فيه الصلوات.. وهي التي تهتز لمجرد مظاهرة
صامتة تخرج من أي مكان لتعبر عن غضبها واستيائها مما يحدث لإخواننا في
فلسطين..

وعلى هذا يكون مولد الحاخام الإسرائيلي أبو حصيرة أهم عند حكومتنا الرشيدة من ذكرى ميلاد آل بيت محمد..

إننا
في مرحلة سوداء من تاريخ هذا البلد الطيب، فالحكومة المصرية لا تعبأ بهذا
الشعب، لا يهمها رأي، ولا مراعاة عندها لمشاعر، ولا قيمة لديها لمبدأ..

إننا
لسنا ضد الاحتفالات الدينية لأي دين من الأديان.. فالرسول أمّن اليهود،
وترك صوامعهم، ولم ينغص عليهم حياتهم بعد الفتح الإسلامي من منطلق الآية:
{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}.. نحن لسنا ضد أي احتفال أيا كان؛ فديننا
لم يحجر على أي دين آخر، ولكننا ضد العنصرية والتسلط والجبروت من الجانب
الإسرائيلي، فكيف لهم أن يمنعوا الكثير من المصلين الفلسطينيين عن دخول
المسجد الأقصى لأداء الصلاة في وطنهم، ثم نسمح لهم نحن بإقامة مولد على
أرضنا؟؟

نحن ضد أي قرار يراه المصريون خضوعا لما يرغبه هؤلاء القتلة السفاحون..

وعلى
الحكومة احترام إرادة هذا الشعب؛ فإن إقامة الاحتفال بمولد أبو حصيرة بهذا
العدد من الإسرائيليين -في وقت يتذكر كل الناس في مصر ما حدث منذ عام من
مذابح في غزة- أمر مهين لمشاعر المصريين وكرامتهم، وأمر ضد رغبتهم.. وإن
دلّ فإنما يدلّ على أن لإسرائيل يدا عليا على الحكومة في مصر..

إن
شعب مصر بريء من هذه الموافقة وبريء من قرار هذه الحكومة التي لا تمثلنا
ولا تعبر عن رأينا.. فإذا كانت حكومتنا تخشى إسرائيل؛ فإننا لا نخشاها..
وإن كانت حكومتنا تسترضيهم طمعا في الاستقرار والسلام الذي وصل لحد
الاستسلام؛ فإننا كشعب لا نعبأ بهم، فالمصري إنسان يتمنى الشهادة في أي
لحظة، ولا يخشى الموت في سبيل الحق والعدل..

أبو حصيرة هذا ليس
أغلى عند أهل مصر من السيدة زينب أو سيدنا الحسين بن علي كرم الله وجهه،
وليس أهم عندنا من الشيخ إبراهيم الدسوقي والسيد البدوي.. أو الشعراوي
الذي تم إلغاء الاحتفال بذكرى ميلاده..

إن مصر وشعبها
يرفضون هذا القرار بإقامة المولد في حين تغلق إسرائيل معابر غزة، وتستبيح
المسجد الأقصى، بل إنهم في الحقيقة يعتبرون هذا القرار سُبة في جبين
الحكومة.. اللي خلّت الشعب كله بقى ع الحصيرة!

0 التعليقات:

إرسال تعليق

مواقع صديقه